محمد هادي المازندراني

66

شرح فروع الكافي

ولما رواه المصنّف في الباب ؛ لأنّ رجوعها إلى العادة في الحيض يشعر بأنّه كالحيض . واحتجّ عليه الشيخ في التهذيب بما ذكر ، وبموثق مالك بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها ، يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ » . وقال : « هذا الحديث يدلّ على أنّ أكثر أيّام النفاس مثل أكثر أيّام الحيض ؛ لأنّه لو كان زائداً على ذلك لما وسع لزوجها وطؤها أيّام نفاسها » . « 1 » وحمل عليه حسنة يونس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيّام قرئها الّتي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة » « 2 » حملًا للباء فيها على معنى « إلى » . وذهب الصدوق في الفقيه « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » إلى أنّه ثمانية عشر يوماً ، وهو منقول عن سلّار « 5 » وابن الجنيد « 6 » ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كم تقعد النفساء حتّى تصلّي ؟ قال : « ثماني عشرة ، سبع عشرة ، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصلّي » . « 7 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 176 - 177 ، ح 505 . والحديث رواه أيضاً في الاستبصار ، ج 1 ، ص 152 ، ح 525 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 383 - 384 ، ح 2415 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 175 - 176 ، ح 502 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 151 ، ح 522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 303 ، ح 2198 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 101 ، ح 210 . ( 4 ) . الانتصار ، ص 129 ، المسألة 28 ؛ جوابات المسائل الموصليّات الثانية ( رسائل المرتضى ) ج 1 ، ص 172 ، المسألة 2 . ( 5 ) . المراسم ، ص 44 . ( 6 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 253 ؛ والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 328 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 177 ، ح 508 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 152 ، ح 528 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 386 - 387 ، ح 2423 .